الشيخ المفلح الصميري البحراني

90

غاية المرام في شرح شرائع الإسلام

درهما بدينار لم يصح الشراء ، لأن الثمن غير معين ولا موصوف بصفة صيرها « 137 » معلوما ، والمعتمد التفصيل الذي ذكرناه . * ( قال رحمه اللَّه : لو باع مائة درهم بدينار الا درهما لم يصح لجهالته . وكذا ذلك ثمنا لما لا ربا فيه ، ولو قدر قيمة الدرهم من الدينار جاز لارتفاع الجهالة . ) * * أقول : هذا قول الشيخ في المبسوط لجهالة الثمن ، لأنه لا يدري كم حصة الدرهم من الدينار الا بالتقويم ، والرجوع إلى أهل الخبرة ، فيكون مجهولا حالة العقد . والتحقيق : ان كان الثمن والمثمن ربويين ، وكانا يعلمان نسبة المستثنى من « 138 » المستثنى منه حالة العقد صبح البيع ، وان كان أحدهما غير ربوي وكان البيع نقدا فالحكم كذلك ، وان كان سلفا فان شرطا استثناء الدرهم المتعامل به وقت العقد ، أو أطلقا فكالأول أيضا يصح مع العلم بنسبة المستثنى من المستثنى منه ، ويبطل مع الجهل ، وان شرطا استثناء الدرهم المتعامل به وقت الحلول بطل البيع للجهالة ، ولقول علي عليه السلام : « لعل الدينار يصير بدرهم » « 139 » .

--> « 137 » - كذا . « 138 » - في « ر 2 » : ( و ) بدل ( من ) . « 139 » - الوسائل ، كتاب التجارة ، باب 23 ، أحكام العقود ، حديث 2 .